بيان صادر عن دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية

بيان صادر عن دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية

تُحيّي دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية الموقف الإسباني الشجاع والمبدئي في مواجهة سياسات العدوان والحرب، وتُعرب عن تقديرها العميق لقرار إسبانيا الرافض استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدوانية، بما في ذلك موقفها الواضح برفض توظيف أراضيها للاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن هذا الموقف يعكس التزاماً حقيقياً بقيم القانون الدولي واحترام سيادة الدول ورفض تحويل الأراضي الأوروبية إلى منصات للحروب والتصعيد.

كما تُثمّن الدائرة الموقف المتقدم لإسبانيا تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدّمته قرارها سحب سفيرتها من تل أبيب وتقليص تمثيلها الدبلوماسي لدى دولة الاحتلال، في خطوة سياسية وأخلاقية مهمة تعبّر عن رفض واضح لسياسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري والتجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد دولة الاحتلال القائمة على نظام الفصل العنصري والاستيطان الاستعماري.

إن موقف إسبانيا يمثل نموذجاً يُحتذى به على الصعيد الدولي في الانحياز لقيم العدالة وحقوق الإنسان، ويؤكد أن إرادة الحق قادرة على أن تتجاوز حسابات المصالح الضيقة، وأن تقف إلى جانب الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وكرامتها واستقلالها.

وترى الدائرة أن هذه الخطوات الشجاعة تسهم في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مساءلة دولة الاحتلال عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وتفتح المجال أمام مواقف دولية أكثر جرأة في فرض العقوبات على منظومة الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري.

وتدعو دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول المحبة للسلام، والقوى الحية في العالم، إلى الاقتداء بالموقف الإسباني واتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها، والعمل الجاد على حماية القانون الدولي وإنهاء نظام الفصل العنصري.

كما تدعو الدائرة القوى الديمقراطية وأحرار العالم إلى تكثيف التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتعزيز حملات المقاطعة ومناهضة نظام الفصل العنصري، والدفاع عن القيم الإنسانية المشتركة في مواجهة سياسات الهيمنة والعدوان، بما يضمن حق الشعوب في الحرية والعدالة وتقرير مصيرها.

إن التاريخ يسجل اليوم موقفاً مشرفاً لإسبانيا قيادةً وشعباً، وسيبقى هذا الموقف حاضراً في ذاكرة الشعوب التي تنشد الحرية والعدالة، وخطوة مهمة في مسار الانتصار للقانون الدولي وحقوق الإنسان.